تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 91
الثاني : غسل ظاهر البشرة . فلا يجزي غيرها ، فيجب عليه حينئذٍ رفع الحاجب ، وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلَّا بتخليله . ولا يجب غسل باطن العين ، والأنف ، والأذن ، وغيرها حتّى الثقبة التي في الأذن ، والأنف ، للقرط أو الحلقة ، إلَّا إذا كانت واسعة بحيث تعدّ من الظاهر ، والأحوط غسل ما شكّ في أنّه من الظاهر أو الباطن . ( 1 ) أمّا البناء على العدم مع الشكّ في أصل الغسل فلأنّه لا دليل على البناء على الوجود مع الشكّ فيه ، بل الدليل وهو الاستصحاب على خلافه . وأمّا البناء على الصحّة مع إحراز الوجود ، والشكّ فيها ، فلقاعدة الفراغ . الثاني : غسل ظاهر البشرة ( 1 ) أمّا وجوب غسل ظاهر البشرة واستيعابه ، فالظاهر أنّه لا خلاف فيه ، بل في « الجواهر » دعوى الإجماع عليه تحصيلًا ونقلًا مستفيضاً ، كاد يكون متواتراً ، ويدلّ عليه الروايات الكثيرة الظاهرة ، بل الصريحة في ذلك ، كصحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن غسل الجنابة . فقال : « تبدأ فتغسل كفّيك ، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك ، فتغسل فرجك ومرافقك ، ثمّ تمضمض واستنشق ، ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ، ولو أنّ رجلًا جنباً ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك ، وإن لم يدلك جسده » . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 5 .