شرح
فإنّ إيجاب غسل الجسد من لدن قرنه إلى قدميه ، ظاهر عرفاً في لزوم غسل البشرة ، لا ما أحاط بها من الشعر أوّلًا ، ولزوم التمامية والاستيعاب ثانياً .
والاكتفاء بالمسح على الشعر في الرأس في باب الوضوء ، إنّما هو لأنّه لا يتبادر من المسح على ما عليه الشعر نوعاً إلَّا مسح الشعر الذي عليه ، وهذا بخلاف الغسل ، خصوصاً مع تعليقه بالجسد الظاهر في البشرة .
ومثلها صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) عن غسل الجنابة .
فقال : « تغسل يدك اليمنى من المرفقين ( المرفق خ ل ) إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول ، ثمّ تدخل يدك في الإناء ، ثمّ اغسل ما أصابك منه ، ثمّ أفض على رأسك وجسدك ، ولا وضوء فيه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 6 .وقد وقع مثل هذه العبارة في رواية حكم بن حكيم . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 7 .وفي موثّقة سماعة :
« ثمّ يفيض الماء على جسده كلَّه » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 8 .وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) بعد الأمر بالصبّ على الرأس ثلاثاً ، وعلى سائر الجسد مرّتين : « فما جرى عليه الماء فقد طهر » . ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 1 .وفي حسنة زرارة أو صحيحته : فما جرى عليه الماء فقد أجزأه ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 2 .وغير ذلك من