شرح
وبين ما إذا لم تكن كذلك ، كما في المفروض في المقام .
مندفعة : بعدم وضوح الفرق بعد صدق الأكل أو الشرب منه واستعماله فيه ، خصوصاً مع ملاحظة التعبير الوارد في صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة بقوله ( عليهم السّلام ) : إنّما يكره استعمال ما يشرب به
فإنّ صدق استعمال ما يشرب به في هذا الفرض ظاهر ولو كان المراد من الاستعمال هو خصوص الاستعمال في مقام الشرب ، لا مطلقاً .
ومن أنّه لا مانع من اجتماع المحرّمين لثبوت كلا العنوانين أحدهما : الاستعمال المتحقّق بالتفريغ ، ثانيهما : الأكل أو الشرب الصادق في المقام كما عرفت .
وهذا من دون فرق بين أن نقول : بحرمة التناول من باب الاستعمال أيضاً فيما إذا أكل أو شرب من نفس إناء أحدهما ، وبين أن لم نقل بذلك :
أمّا على الفرض الأوّل : فواضح ضرورة أنّه لو كان الحكمان ثابتين مع عدم التفريغ ، فمعه يكون ثبوتهما بطريق أولى لأنّ صدق الاستعمال على التفريغ أوضح من صدقه على التناول .
وأمّا على الفرض الثاني : فلأنّه قد عرفت أنّ المستفاد من الروايات حسب ما هو المتفاهم عند العرف منها عدم ثبوت محرّمين في صورة التناول ، وأمّا هنا فلا مانع من ثبوتهما بعد تحقّق عملين مستقلَّين : هما التفريغ ، والأكل والشرب .
والظاهر هو الاحتمال الأوّل لعدم صدق الأكل والشرب من إناء أحدهما في المقام لما عرفت من كون الواسطة في عرض ذيها ، لا في طولها . وصحيحة علي بن جعفر إن أُريد بالاستعمال فيها هو الاستعمال في مقام الشرب ، يلزم عدم كون الاستعمال في غير هذا المقام محرّماً ، مع أنّك عرفت حرمته ، فاللازم أن يكون المراد مطلق