تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
شرح
وأُورد عليه : بأنّ عصيان الشارب بعيد لعدم شمول الأخبار الواردة في المقام له ، لأنّ ما دلّ منها على النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضّة ، لا تشمل الشارب بعد كون شربه ( الچاي ) من الفنجان ، لا من ( القوري ) فهل يصدق على من أكل في ( المشقاب ) : أنّه أكل من القدر . وما دلّ منها على النهي عن أوانيهما وأنّهما مكروهتان ، لا تشمل أيضاً الشارب لأنّ المقدّر إمّا خصوص الأكل والشرب ، أو مطلق الاستعمال ، ولا يتحقّق شيء منهما بالإضافة إلى الشارب لعدم شربه من ( القوري ) وعدم استعماله له ، وعدم كون الاستعمال واقعاً بأمره واستدعائه ، فلا وجه لعصيانه . فيما إذا كان بقصد التخلَّص من الحرام الفرع الثاني : ما إذا فرّغ ما في إناء أحدهما في ظرف آخر بقصد التخلَّص من الحرام . وقد نفى عنه البأس في المتن ، بل وعن الأكل أو الشرب من ذلك الإناء بعد ذلك . والوجه فيه : أنّ ذلك يوجب عدم تحقّق الاستعمال لإناء أحدهما بوجه . وتوضيحه : أنّ المفروض في هذا الفرع مشتمل على خصوصيتين : الخصوصية الأولى : أنّ الإناء الذي فرّغ فيه لا يكون مثل ( القوري ) بالإضافة إلى ( السماور ) أو الفنجان بالإضافة إلى ( القوري ) ممّا يتعارف التفريغ فيه مقدّمة للأكل أو الشرب . وبعبارة أُخرى : لا يكون الإناء الآخر من الغايات المقصودة لإناء أحدهما ، كما إذا أفرغ ما في القدر من أحدهما إلى قدر آخر لا يكون منهما .