شرح
تلزم اللغوية ، فإنّه كيف يمكن جعل متعلَّق الحكم الذي يكون متعلَّقه هو الدخول هو الوضع ؟ مع أنّه في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، قد جمع بين النهي عن الدخول وبين النهي عن الوضع ، فهل يمكن الالتزام بوحدة هذين الحكمين ؟ والتعليل الواقع فيها لو لم يكن مؤيّداً لما ذكرنا لا يكون منافياً له قطعاً .
فالإنصاف : وضوح الفرق بين الأخذ والوضع ، فلا وجه لما في « المستمسك » اعتراضاً على « العروة » من أنّ التفكيك غير ظاهر .
كما أنّه على ما ذكرنا لا يبقى مجال لما في « المصباح » من أنّ مرسلة علي بن إبراهيم بالنسبة إلى الفقرة الأُولى لا معارض لها لأنّ المراد منها الرخصة في الوضع من غير دخول ، كما يدلّ عليه العلَّة المنصوصة ، وذلك لأنّه مضافاً إلى أنّ عدم المعارض لا يكفي بعد كونها مرسلة فاقدة لشرائط الحجيّة نقول الصحيحتان بالتقريب الذي ذكرنا تعارضان المرسلة ، خصوصاً الصحيحة الثانية ، فلا مجال لها معهما كما لا يخفى .