شرح
وأمّا الروايتان الدالَّتان على التفصيل بين السبع أو السبعين ، وبين ما زاد ، فالظاهر أنّهما رواية واحدة راويها سماعة ، والاختلاف إنّما هو بين من روى عنه وعليه ، فلا يعلم أنّ الصادر هل هو السبع ، أو السبعون ؟ بل يكون مردّداً بينهما .
وظاهره وإن كان هو حرمة ما زاد على السبع أو السبعين ، إلَّا أنّه لا بدّ من الحمل على الكراهة للروايات الكثيرة الدالَّة على جواز القراءة مطلقاً ، أو غير العزائم .
وقد وقع فيها التعليق على المشية الصريح في عدم ثبوت الحدّ في الجواز ، فلا محيص عن الحمل على الكراهة ، خصوصاً بعد عدم ظهورها في نفسها في الحرمة ، فتدبّر .
ولا يبقى فرق على ما ذكرنا بين ما زاد على السبع ، وما زاد على السبعين من جهة الكراهة شدّة وضعفاً .
نعم ، على تقدير كونهما روايتين مستقلَّتين لكان مقتضى الجمع الفرق بينهما من هذه الجهة ، والحكم بكون ما زاد على السبعين أشدّ كراهة ممّا زاد على السبع .
كما أنّه على كلا التقديرين وقع البحث في المراد من الكراهة ، وأنّها هل هي بالمعنى المصطلح ، أو بمعنى أقلَّية الثواب ؟ ولعلَّه يجيء الكلام فيه فيما بعد .
وأمّا الروايات الدالَّة على التحريم في العزائم ، فقد عرفت أنّ كثيراً منها تدلّ على تحريم السجدة ، وواحدة منها على تحريم سور العزائم مع ذكر أساميها .
والطائفة الأُولى يمكن أن يكون المراد بها هي آية السجدة ، لا سورتها ، ولذا تردّد بعض المتأخّرين ، بل قوّى بعض اختصاص الحرمة بقراءة الآيات دون مطلق السور .