تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
لأجل عدم حدوث مثل القصّة بالإضافة إليه . ثمّ إنّه على تقدير القول بالحرمة نقول : إنّ مقتضى بعض الروايات أنّ المحرّم هو الدخول على شخص الإمام ، الظاهر في الدخول عليه في حال حياته من دون فرق بين أن يكون في بيته ، أو في محلّ آخر ، ومقتضى بعضها الآخر أنّ المحرّم هو الدخول في بيوتهم التي هي بيوت الأنبياء ، وظاهره حرمة الدخول في بيوتهم وإن لم يكونوا فيها ، وعليه فيمكن أن يقال : بأنّه يكفي في إضافة « البيت » إليهم مجرّد النسبة سواء كان في حياتهم ، أو بعد مماتهم ، فلا يحتاج أصل الاستدلال إلى مقدّمة خارجيّة : وهي أنّ حرمتهم أمواتاً كحرمتهم أحياءً ، وإن كان يمكن المناقشة في ذلك : بعدم صدق « البيت » على القبر ، وأنّه لا يصدق على قبورهم عنوان « البيت » عرفاً . وكيف كان فربّما يقال : إنّ القول بحرمة دخول الجنب في المشاهد المشرّفة ، أهون من الالتزام بحرمة الدخول في بيتهم حال حياتهم لأنّ المشاهد من المشاعر العظام التي تشدّ الرحال للتشرّف إليها ، فلا يبعد دعوى كون دخول الجنب هتكاً لحرمتها عند المتشرّعة ، وهذا بخلاف بيوتهم حال حياتهم ، فإنّها لم يعهد كونها من حيث هي في عصرهم بهذه المكانة من الشرف في أنظار أهل العرف ، حتّى يكون دخول الجنب هتكاً . وأنت خبير بأنّ كونه هتكاً عند المتشرّعة إنّما هو لثبوت الحرمة عندهم ، لما وصل إليهم من مراجعهم في الفتوى ، وإلَّا فبدونه لا مجال لكونه هتكاً ، وكأنّه لأجل ما ذكرنا توقّف في الحكم جماعة ، وإن كان هو الأحوط تبعاً للمتن . كما أنّ الأحوط هو الإلحاق بالمسجدين لتعليق الحكم على مجرّد الدخول من غير استثناء .