شرح
وكما أنّ الأحوط هو إلحاق الرواق بالضريح لصدق البيت عليه أيضاً على تقدير الصدق عليه ، وتحقّق الدخول عليه ( عليه السّلام ) إذا دخل في الرواق كتحقّقه إذا دخل في المشهد ، وإن لم يكن مثله في الوضوح والظهور ، فتدبّر .
وضع الشيء في المساجد
الأمر الرابع : من الأُمور المحرّمة على الجنب وضع شيء في المساجد ، وإن كان من الخارج ، أو في حال العبور ، والدليل على حرمة الوضع الصحيحتان المتقدّمتان في جواز الأخذ ، وقد مرّ أنّ مرسلة علي بن إبراهيم الدالَّة على جواز الوضع متروكة ، لم يعمل بها أحد ، فأصل حرمة الوضع ممّا لا إشكال فيه .
إنّما الإشكال في أنّه هل يكون الوضع محرّماً بعنوانه ولذاته ، كما يظهر من المتن ، حيث وقع التصريح فيه بحرمته ، وإن كان من الخارج ، أو في حال العبور ، وكما هو ظاهر كلماتهم ، حيث أفردوه بالذكر ، وجعلوه قسيماً للدخول ؟
أو يكون محرّماً لأجل استلزامه نوعاً للدخول واللبث في المسجد ، فلا يتحقّق التحريم فيما إذا لم يستلزم الدخول ، وقد حكي عن صاحب « الجواهر » تقوية هذا الوجه ، وعن ابن فهد التصريح به .
والظاهر هو الأوّل لأنّه يدلّ عليه مضافاً إلى ظهور النصّ في أنّ المحرّم هو عنوان الوضع وضوح الفرق بين تجويز الأخذ المستلزم للدخول ، وبين تحريم الوضع المستلزم له أيضاً ، فإنّ تجويز الأخذ الكذائي لا يكاد يجتمع عند العرف مع حرمة الدخول ، الذي لا يتحقّق الأخذ بدونه نوعاً .
وأمّا تحريم الوضع كذلك ، فإن كان المحرّم هو الدخول دون الوضع بعنوانه