شرح
هذا ، ولكن إفادة العموم لا تنافي التخصيص فإنّ رواية ابن سنان صالحة للتخصيص ، فالظاهر حينئذٍ ما أفاده المشهور من وجود عزل الفم عن موضع الفضّة .
ويؤيّده بعض الروايات الأُخر ، مثل ما رواه الصدوق ، بإسناده عن ثعلبة بن ميمون ، عن بريد ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أنّه كره الشرب في الفضّة ، وفي القدح المفضّض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضّض ، والمشطة كذلك ، فإن لم يجد بدّاً من الشرب في القدح المفضّض عدل بفمه عن موضع الفضّة . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 66 ، الحديث 3 .والظاهر أنّه ليس المراد من عدم وجدان ألبدّ هي الضرورة المبيحة للمحرّم ، وإلَّا لم يكن وجه للتعرّض للمفضّض فقط فإنّ الضرورة بهذا المعنى مبيحة للفضّة أيضاً ، بل المراد أنّه حيث يكون الشرب في القدح المفضّض مكروهاً لا محرّماً ، ومن الواضح أنّ العاقل لا يختار المفضّض المكروه مع وجود غيره وكونه باختياره ، فإذا لم يكن باختياره فعلًا وإن كان يمكن تحصيله فاللازم أن يعدل بفمه عن موضع الفضّة .