تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 689
أيضاً ، فالتحقيق في جواز المعاملة عليها وعدمه في محلَّه . في حكم بعض الانتفاعات المقام الرّابع : في بيان حكم بعض العناوين الأُخر . فنقول : منها : الملبّس بأحدهما من الصفر أو غيره ، والوجه فيه التفصيل ، فإنّه إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلًا بحيث كان من قبيل إناء في إناء ، بحيث لو نزع الإناء الصفر مثلًا عمّا لبّس به بقي لباسه إناء مستقلًا ، فهذا حرام لكونه حقيقة إناء ذهب أو فضّة . وأمّا إذا لم يكن كذلك ، كما إذا كان الذهب أو الفضّة قطعات منفصلات ، لبّس بهما الإناء من الصفر داخلًا أو خارجاً ، فلا إشكال في عدم الحرمة حينئذٍ لعدم كون الإناء إناء ذهب أو فضّة ، بل هو إناء صفر مشتمل على قطعة من أحدهما مثلًا ، كما لا يخفى . ومنها : المفضّض والمطلَّي والمموّه بأحد من الذهب والفضّة ، والمراد بالمفضّض إمّا ما كانت الفضّة فيه جرماً ومادّة ، كما ربّما يدّعى انصرافه إليه ، وإمّا ما هو أعمّ منه وممّا كانت فيه الفضّة لوناً وعرضاً . فعلى الأوّل : يغاير المطلَّي والمموّه . وعلى الثاني : يكون المطلَّي والمموّه من مصاديق المفضّض . كما أنّ الظاهر أنّ المراد بالمفضّض ما هو أعمّ من المذهّب ، والتعبير به إنّما هو لأجل التبعية للرواية لاشتمالها على هذا التعبير وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى .