تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
شرح
أنّه تفسير بالمثال لما عرفت من تصريح الروايات بثبوت هذا العنوان في الإبل والشاة وغيرهما ممّا مرّ . وثانياً : الاختصاص بخصوص التغذّي بعَذِرة الإنسان ، ولا يلحق سائر النجاسات بها ، خلافاً لما حكي عن الحلبي ، من دون فرق بين أن يكون عذرة أو غيرها : أمّا غير العذرة فلوضوح أنّ مثل الأسد والهرّة من السباع يأكل الميتة من الحيوانات ، ولا يطلق عليه اسم الجلَّال ، وإلَّا فاللازم أن يكون جلَّالًا مطلقاً . وأمّا عذرة غير الإنسان ، فقد استدلّ على عدم تحقّق الجلل فيها بمرسلة موسى بن أكيل ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في شاة شربت بولًا ثم ذبحت . قال : فقال : « يغسل ما في جوفها ، ثمّ لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلَّالة ، والجلَّالة التي تكون ذلك غذاها » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 24 ، الحديث 2 .نظراً إلى ظهور العذرة في عذرة الإنسان ، أو انصرافها إليها . ولكنّه نوقش في هذا الاستدلال مضافاً إلى ضعف السند بالإرسال بأنّه لا دلالة لها على أنّ الجلل هو التغذّي بعذرة الإنسان فحسب لعدم تقيّدها بشيء . ودعوى الانصراف إلى عَذِرة الإنسان مندفعة لأنّها اسم لكلّ رجيع نتن ، ولا اختصاص لها بمدفوع الإنسان بوجه . بل قد أُطلقت في بعض الأخبار على رجيع الكلب والسنّور ، كرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 671 | الشيخ فاضل اللنكراني