تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
شرح
زال عنها اسم الجلل لا يحكم بحلَّية لحمها وطهارة بولها وروثها إلَّا بعد أربعين يوماً ، لا أنّ الأحكام المترتّبة على الإبل الجلَّالة ترتفع بعد المدّة وإن بقي عنوان جللها . ونظيره الأمر الوارد بغسل الثوب المتنجّس بالبول مرّتين ، أو بصبّ الماء على البدن كذلك ، وما ورد في الاستنجاء من المسح بثلاثة أحجار فإنّ ظاهرها كفاية الحدّ بعد زوال النجاسة عن المحلّ ، لا أنّ مجرّد الغسل أو الصبّ أو المسح بالأحجار ، كافٍ في الحكم بالطهارة ولو بقيت العين بحالها . نعم ، لا يشترط ارتفاع الموضوع قبل الغسل ، أو الصبّ ، أو قبل انقضاء المدّة المنصوصة في المقام ، بل يكفي ارتفاعه ولو مع أحد هذه الأُمور . هذا ، والإيراد الثاني غير قابل الاندفاع . وأمّا الأوّل فيدفعه : أنّ النصوص المذكورة لو سلَّم النقص في جميعها ، فهو مجبور بالعمل فإنّ استناد المشهور إليها والفتوى على طبقها يكفي في الانجبار ، كما نبّهنا عليه مراراً ، فلا مجال لرفع اليد عن ظاهر النصوص الحاكم بالتحديد ، والحمل على الاستحباب . وإلى ما ذكرنا يرجع ما أفاده الشهيد الثاني : من اعتبار أكثر الأمرين فإنّ الوجه فيه بعد الأخذ بالنصوص هو تفسيرها بكون المراد زوال الجلل في المدّة ، ولازمه عدم الاكتفاء بها مع عدم زوال العنوان . وليس الوجه فيه ما حكيناه أوّلًا ، حتّى يردّ عليه : بأنّه لا مجال للاستضعاف بعد الانجبار بالعمل ، ولا للأخذ بالاحتياط بعد كون مقتضى القاعدة الدوران مدار العنوان . وأمّا ما أفاده صاحب « الجواهر » ( قدّس سرّه ) فقد أُورد عليه : بأنّه إن أراد أنّ التقدير حجّة في مقام الشكّ ، فالحكم معه ظاهري ، فهو خلاف ظاهر الأدلَّة ، ولازمه الحكم