القول في الأواني
مسألة 1 : أواني الكفّار كأواني غيرهم محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية ، وكذا كلّ ما في أيديهم من اللباس والفرش وغير ذلك .
نعم ، ما كان في أيديهم من الجلود ، محكومة بالنجاسة لو علم كونها من الحيوان الذي له نفس سائلة ، ولم يعلم تذكيته ، ولم يعلم سبق يد مسلم عليها .
وكذا الكلام في اللحوم والشحوم التي في أيديهم ، بل في سوقهم ، فإنّها محكومة بالنجاسة مع الشروط المزبورة . ( 1 )
شرح
في أواني الكفّار
( 1 ) أمّا الحكم بالطهارة في الأواني في الصورة المفروضة ، ففيما إذا كان أصل تنجّسها مشكوكاً ، يكون مستنداً إلى الاستصحاب الذي يدلّ على حجّيته مضافاً إلى الروايات الكثيرة الرواية الخاصّة الواردة في نظير المسألة وهي صحيحة ابن سِنان قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وأنا حاضر : إنّي أعير الذمّي ثوبي ، وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ، ويأكل لحم الخنزير ، فيردّه عليّ ، فأغسله قبل أن أُصلَّي فيه ؟
فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : « صلّ فيه ، ولا تغسله من أجل ذلك فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلَّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 74 ، الحديث 1 .