تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
شرح
مقتضى ما ذكرنا : أنّ المقدار اللازم هو المقدار الذي به يتحقّق زوال عنوان « الجلل » الموضوع للحكم بالحرمة الملازم للنجاسة ، كما عرفت ، فإذا زال هذا العنوان يرتفع الحكم بالحرمة ، ولا يبقى موقع للنجاسة لارتفاع الحرمة الملازمة لها ، فمقتضى القاعدة أنّ اللازم في مقدار الاستبراء ما به يتحقّق زوال عنوان « الجلل » . ولكن هنا روايات ظاهرة في اعتبار مدّة خاصّة ، واختلافها في الحيوانات : منها : ما ورد في الإبل ، كرواية مسمع ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : الناقة الجلَّالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتّى تغذّى أربعين يوماً ، والبقرة الجلَّالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتّى تغذّى ثلاثين يوماً ، والشاة الجلَّالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتّى تغذّى عشرة أيّام ، والبطَّة الجلَّالة لا يؤكل لحمها حتّى تربّى خمسة أيّام ، والدجاجة ثلاثة أيّام » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 28 ، الحديث 2 .ومثلها : ما رواه السكوني ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : الدجاجة الجلَّالة لا يؤكل لحمها حتّى تقيّد ثلاثة أيّام ، والبطَّة الجلَّالة بخمسة أيّام ، والشاة الجلَّالة عشرة أيّام ، والبقرة الجلَّالة عشرين يوماً ، والناقة الجلَّالة أربعين يوماً » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 28 ، الحديث 1 .ومن الواضح اتّحاد الروايتين بمعنى أنّ الصادر من المولى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) واحد ، ولعلّ نقل الإمام أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عنه كان واحداً ، غاية الأمر أنّ السكوني قد سمعه ، ومسمعاً أيضاً سمعه ، لا أنّه نقله مرّتين وإن كان لا استبعاد فيه أيضاً .