حادي عشرها : استبراء الجلَّال من الحيوان بما يخرجه عن اسم « الجلل » فإنّه مطهّر لبوله وخرئه .
ولا يترك الاحتياط مع زوال اسمه في استبراء الإبل أربعين يوماً ، والبقر عشرين ، والغنم عشرة أيّام ، والبطَّة خمسة أيّام ، والدجاجة ثلاثة أيّام ، بل لا يخلو كلّ ذلك من قوّة ، وفي غيرها يكفي زوال الاسم . ( 1 )
شرح
الحادي عشر : في مطهّرية الاستبراء
( 1 ) الكلام في هذا الأمر يقع في مقامين أيضاً :
الأوّل : في كون استبراء الجلَّال من الحيوان مطهّراً له أي لبوله وخرئه ، بناءً على نجاستهما من الجلَّال . مع عدم مساعدة الأدلَّة عليها ، كما أسلفنا الكلام فيه في مبحث النجاسات ، فراجع .
والدليل عليه : أنّه يوجب زوال حرمة الأكل ، وخروجَه إلى الحلَّية ، ومن المعلوم أنّ النجاسة كانت تابعة للحرمة بمعنى أنّ كونه ممّا لا يؤكل اقتضى ثبوت النجاسة للبول والخرء ، فإذا صار محلَّل الأكل بالاستبراء لزوال عنوان « الجلل » المأخوذ في موضوع الحكم بالحرمة ، ولدلالة الروايات الكثيرة الواردة في هذا الباب ، فلا يبقى مجال للحكم ببقاء نجاسة البول والخرء .
وبعبارة أُخرى : كانت النجاسة لأجل الملازمة بينها وبين الحرمة المدلول عليها بالنصّ ، فإذا زالت الحرمة ارتفعت النجاسة قطعاً .