تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
شرح
التغيّر في الصورة النوعية . فانقدح : أنّه لا فرق في مطهّرية الاستحالة بين النجس والمتنجّس أصلًا .

المقام الرابع : في أنواع الاستحالة

فنقول : منها : الاستحالة بالنار فإن صار بالاستحالة رماداً أو دخاناً ، فقد حكي الإجماع على مطهّريتها عن الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » وعن الحلَّي ، وعن المحقّق في « الشرائع » والعلَّامة في جملة من كتبه و « جامع المقاصد » وغيرهم . ويدلّ عليها قبل الإجماع : قاعدة الطهارة بعد تغيّر الصورة النوعية ، الموجب لعدم شمول الدليل ، وعدم جريان الاستصحاب كما عرفت . وربّما يستدلّ على الطهارة في الدخان ، بصحيحة حسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الجصّ ، يوقد عليه بالعَذِرة وعظام الموتى ، ثمّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليّ بخطَّه : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 81 ، الحديث 1 .نظراً إلى ما في « الوسائل » من : أنّ المراد تطهير النار للنجاسة بإحالتها رماداً أو دخاناً ، وتطهير الماء أعني ما يحيّل به الجصّ يراد به حصول النظافة ، وزوال النفرة . ولكنّه استشكل المحقّق ( قدّس سرّه ) في محكيّ « المعتبر » : بأنّ الماء الذي يمازج الجصّ هو ما يحتلّ به ، وذلك لا يطهّر إجماعاً ، والنار لم تصيّره رماداً .