شرح
كان يستفاد منه التعميم بلحاظ كلمة « ما » الموصولة ، إلَّا أنّ موردها الماء الذي وجد فيه فأرة ، ولا يشمل جميع النجاسات .
فالحكم بالعموم من كلتا الجهتين ، بعد عدم دلالة الدليل عليه ، ووضوح كون الإجماع على تقديره فاقداً لوصف الأصالة ، لا يكاد يجتمع مع عدم تقوّم النجاسة بالجسم .
وهذا لا بمعنى أنّ طبيعة الجسم من حيث هي ، معروضة للحكمين المذكورين ، بل بمعنى أنّ أفراد هذه الطبيعة ، بلحاظ كونها فرداً لها ومصداقاً لكلَّيها ، معروضة لهما ، فالثوب الخارجي الملاقي للنجس ، يكون محكوماً بالنجاسة بلحاظ كونه من أفراد الجسم الملاقي ، لا بلحاظ كونه من أفراد الثوب ، ولا بلحاظ الخصوصيات المصنّفة والمشخّصة ، ككونه لزيد مثلًا ، أو في مكان خاصّ كذلك . وعليه فالجواب المذكور عن التفصيل ممّا لا يتمّ .
والعمدة في مقام الجواب : أنّ النجاسة وإن كانت متقوّمة بالجسمية ، إلَّا أنّه إذا تبدّل عنوان الشيء ، وتغيّرت صورته النوعية العرفية ، لا يصدق عليه ولو بحسب نظر العرف أنّه لاقى النجس فإذا صار الخشب الملاقي له رماداً أو تراباً ، لا يصدق على الرماد أو التراب أنّه لاقى النّجس فلا يبقى وجه لنجاسته .
وعلى تقديرها ، لا يصدق عليها أنّها بقاء النجاسة السابقة لكونه موضوعاً أي فرداً آخر مغايراً للفرد السابق .
نعم ، لو كان التبدّل والتغيّر في الخصوصيات المشخّصة أو المصنّفة فقط ، مع بقاء الصورة النوعية العرفية ، وشكّ في بقاء النجاسة ، أمكن الرجوع إلى الدليل أو الاستصحاب ، ولكنّه خارج عمّا هو المفروض في باب الاستحالة من