رابعها : الاستحالة إلى جسم آخر ، فيطهر ما أحالته النار رماداً ، أو دخاناً ، أو بخاراً ، سواء كان نجساً ، أو متنجّساً ، وكذا المستحيل بغيرها بخاراً ، أو دخاناً ، أو رماداً . أمّا ما أحالته فحماً أو خزفاً أو آجراً أو جصّاً أو نورة ، فهو باقٍ على النجاسة .
ويطهر كلّ حيوان تكوّن من نجس أو متنجّس ، كدود الميتة والعَذِرة .
ويطهر الخمر بانقلابها خلًا بنفسها أو بعلاج ، كطرح جسم فيه ، سواء استهلك الجسم أم لا .
نعم ، لو لاقت الخمر نجاسة خارجية ، ثمّ انقلبت خلًا ، لم تطهر على الأحوط .
شرح
الرابع : في مطهّرية الاستحالة
( 1 ) يقع الكلام في مطهّرية الاستحالة في مقامات :
المقام الأوّل : في معنى الاستحالة وحقيقتها
فنقول : قد نسب الشهيد ( قدّس سرّه ) في محكي حواشيه على « القواعد » إلى الأُصوليين : تفسيرَها بأنّها تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة أُخرى .
وفي محكيّ « قواعده » نسب إلى الفقهاء تعريفها : بتغيّر الأجزاء ، وانقلابها من حال إلى حال .
وربّما تفسّر بتبدّل الحقيقة النجسة إلى حقيقة أُخرى ليست من النجاسات .
وحيث إنّ الظاهر أنّ المراد من الحقيقة هي الحقيقة النوعية العرفية ، لا العقلية المركَّبة من الجنس والفصل التي يكون الوقوف عليها متعسّراً ، بل متعذّراً إذا أُريد بهما الجنس والفصل الواقعيان ، لا المشهوريان المنطقيان ،
و