شرح
الإشراق بالنسبة إلى الباطن ، وهذا كما إذا جفّ بعض الظاهر المتنجّس بالإشراق ، والبعض الآخر بالمجاورة ، فإنّه لا يكفي في حصول الطهارة لجميع أجزاء الظاهر ، كما لا يخفى .
ودعوى : أنّ ذلك يوجب رفع اليد عن طهارة الباطن في الصورة الأُولى أيضاً لعدم تحقّق الإشراق بالإضافة إليه ، مدفوعة بأنّه يصدق عرفاً هناك تحقّق الجفاف بالإشراق على المتنجّس ولا يصدق هنا ، فتدبّر .
وأمّا الفرض الثاني من هذه الصورة ، فالوجه فيه أنّ الفصل بين الظاهر والباطن بالجزء الطاهر ، يوجب التعدّد وصيرورتهما شيئين لفقد الاتّصال المساوق مع الوحدة ، فلا مجال لصيرورة الباطن طاهراً بالإشراق على الظاهر .
في تطهير الشمس للأشياء المتعدّدة المتلاصقة
الثالثة : ما إذا كانت هناك أشياء متعدّدة متنجّسة متلاصقة ، وقد أشرق الشمس على بعضها ، فإنّه لا يوجب طهارة البقيّة ولو حصل الجفاف للجميع بالإشراق على البعض لما عرفت من لزوم استناد الجفاف إلى الإشراق من دون واسطة وحجاب ، وفرض التعدّد يمنع عن الحكم بكفاية الإشراق على البعض ، كالظاهر في الصورة الأولى ، والتلاصق غير مانع من بقاء التعدّد ، وعدم تحقّق الوحدة ، كما هو المفروض .