شرح
قال : « نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 17 ، الحديث 1 .وذيل صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، المتقدّمة الواردة في الحائض والجنب المشتمل على قول أبي جعفر ( عليه السّلام ) : ويأخذان من المسجد ، ولا يضعان فيه شيئاً .
قال زرارة قلت له : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟
قال : « لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلَّا منه ، ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 17 ، الحديث 2 .ورواه علي بن إبراهيم في « تفسيره » مرسلًا ، عن الصادق ( عليه السّلام ) إلَّا أنّه قال : يضعان فيه الشيء ، ولا يأخذان منه .
فقلت : ما بالهما يضعان فيه ، ولا يأخذان منه ؟
فقال : « لأنّهما يقدران على وضع الشيء فيه من غير دخول ، ولا يقدران على أخذ ما فيه حتّى يدخلا » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 17 ، الحديث 3 .وهل المراد من الروايات تجويز الدخول بقصد أخذ الشيء من المسجد ؟
أو أنّ المراد تجويز نفس الأخذ وإن كان الدخول الذي يتوقّف الأخذ عليه محرّماً ؟
وعلى الأوّل : تكون هذه الروايات مخصّصة لعموم الكتاب والسنّة ، الدالّ على حرمة المكث في المسجد والدخول فيه .