تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
وأمّا تجويز المشي مع النهي عن الجلوس كما في رواية واحدة فيمكن أن يقال بانصراف المشي فيها إلى المشي الذي يتحقّق به المرور والاجتياز . وعلى تقدير عدم الانصراف ، لا بدّ من الحمل عليه في مقام الجمع بينها وبين سائر الروايات ، مع أنّك عرفت أنّ الجمود على ظاهره يقتضي عدم تحريم القيام مع المكث أيضاً ، وهو ممّا لا يلتزم به القائل . والذي يسهّل الخطب ، أنّ العناوين الواقعة في مقام الاستثناء في الروايات ، إن كانت أعمّ من العنوان الواقع في الآية الشريفة ، فاللازم أن تقيّد بما في الآية ، خصوصاً مع ملاحظة الاستشهاد بها في بعض الروايات المتقدّمة . نعم ، لو شكّ في المراد من العنوان الواقع في نفس الآية بأن كان مردّداً بين الأقلّ والأكثر ، فربّما يقال : إنّ المرجع أصالة البراءة ، لا العمومات الناهية لأنّ إجمال المخصّص يسري إلى عموم العامّ ، فلا يجوز التشبّث به في مورد الشكّ ، والاقتصار على الأقلّ في المخصّص المجمل إنّما هو إذا كان في كلام منفصل ، لا في مثل المقام . ولكنّه يتمّ على تقدير أن لا يكون في المقام عموم خالٍ عن التخصيص أصلًا ، مع أنّه قد عرفت دلالة بعض الروايات على العموم من غير استثناء ، ولكنّ الذي يوجب عدم الحاجة إلى هذه المباحث عدم كون العنوان المأخوذ في الآية مشكوك المراد إذ قد عرفت ظهوره في الدخول من باب ، والخروج من آخر مغاير له من حيث الطريق ، فتدبّر . الثاني : الدخول في المسجد لأخذ شيء منه ، ويدلّ على الجواز روايات متعدّدة ، كصحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الجنب والحائض ، يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 57 | الشيخ فاضل اللنكراني