شرح
المقدار المتعارف ، فالمحكيّ عن جماعة الحكم بالطهارة لأنّ المعتبر حسبما يستفاد من الأخبار كون الجفاف مستنداً إلى إشراق الشمس ، وأمّا استقلالها في الاستناد إليه فلم يظهر من الأخبار .
وربّما يؤيّد ذلك بموثّقة عمّار لاشتمالها على قوله : « فأصابته الشمس ، ثمّ يبس الموضع » نظراً إلى إطلاق اليبوسة وعدم تقييدها بكونها مستندة إلى الشمس فحسب ، فمع الاشتراك يصدق أنّ الأرض أصابتها الشمس ، ثمّ يبست .
ويرد على هذا الدليل : أنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة : إذا جفّفته الشمس . .
هو استقلالها في التجفيف ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الجفاف أمر واحد لا يعقل فيه التعدّد والتكثّر فإنّ إسناد مثله إلى شيء ظاهر في الاستقلال بلا إشكال ، وهذا كما في القتل ، بل الأكل ونحوه .
وهذا بخلاف مثل المجيء الذي لا دلالة لإسناده إلى شيء على استقلاله فيه ، وانحصاره به ، وعدم مجيء غيره .
وأمّا الموثّقة فهي أيضاً لها ظهور عرفي في كون اليبس عقيب إصابة الشمس مستنداً إليها ، لا إلى شيء آخر ، وإلَّا للزم كفاية الاستناد إلى الغير فقط ، ولا يلتزم به أحد فتدبّر .