شرح
ومن ذلك يظهر : أنّ السؤال في رواية الحلبي بقوله ( عليه السّلام ) : أليس تمشي بعد ذلك . .
لعلَّه كان من جهة مدخلية المشي في زوال النداوة البولية الملصقة بالرجل ، لا مدخليته في المطهّرية مطلقاً ولو زالت النداوة قبل المشي .
ولكن مع ذلك ، لا تحصل الطمأنينة للنفس بعدم مدخلية شيء من العنوانين ، بعد كون الظاهر ثبوت المدخلية ، فالأحوط مراعاة أحد الأمرين ، كما أفاده في المتن .
الثاني : كون النجاسة حاصلة من المشي على الأرض النجسة ، وقد احتاط في المتن أيضاً في اعتبار هذا الأمر .
والوجه فيه مضافاً إلى أنّ مورد الروايات الواردة في الباب الدالَّة على مطهّرية الأرض ، هي النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض ، كالعَذِرة الموجودة فيها الموطوءة ، والطريق المتنجّس بالبول الذي يمرّ عليه ، ولا دليل على التعميم ما ورد في جملة من الروايات من التعليل بقوله ( عليه السّلام ) : إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً
بناءً على ما رجّحناه في تفسيره : من أنّ المراد من البعض الثاني هي النجاسة الحاصلة من الأرض التي هي أثرها ولها إضافة إليها ، وعلى تقدير كون النجاسة حاصلة من الخارج ، لا يصحّ التعبير المذكور لعدم إضافتها واستنادها إلى الأرض بوجه .
ودعوى : أنّ استبعاد مدخلية مثل هذه الخصوصية في موضوع الحكم ، مانع من أن يقف الذهن دونها وإن كان اللفظ مشعراً باعتبارها ، ولذا لم يفهم الأصحاب من هذه الروايات الاختصاص ، بل لا يتبادر من صحيحة زرارة ، بل وكذا من غيرها حتّى هذه الأخبار المعلَّلة ، والأخبارِ التي وقع فيها التعبير بلفظ الاشتراط ، كقوله : إذا وطئ أحدكم الأذى . .
إلَّا أنّ كون المسح أو المشي على الأرض ، طهوراً للرجل أو