شرح
وهي مطلقة من جهة عدم الاستفصال بين وطئ الموضع برجله الحافية ، وبين وطئه متنعّلًا ، وهو دليل العموم . ويأتي البحث في اشتراط الخمسة عشر ذراعاً المذكور في الجواب إن شاء اللَّه تعالى .
وقد ظهر لك ممّا ذكرنا : أنّه يدلّ على عدم الاختصاص بالرجل ، التعليل الوارد في الروايات الثلاثة بناءً على تفسيره بما عرفت ، وكذا صحيحة الأحول المذكورة آنفاً . وإعراض المشهور عن ذيلها المتضمّن لاعتبار خمسة عشر ذراعاً ، لا يقدح في حجّيتها بالإضافة إلى إطلاق صدرها لإمكان التفكيك بينهما في الحجّية .
هذا على تقدير عدم صحّة الحمل على الاستحباب ، أو على كون المشي بالمقدار المذكور محقّقاً لزوال العين خارجاً ، كما يؤيّده كلمة « أو نحو ذلك » ، فتدبّر .
وعلى أيّ : فالرواية بالإضافة إلى إطلاق الصدر ، قابلة للتمسّك بها .
وكذا يدلّ على عدم الاختصاص الرواية الواردة في الخفّ نظراً إلى أنّه لا مجال لاحتمال اختصاص الحكم بالخفّ بحيث لا يشمل الرجل أيضاً ، فيكشف ذلك عن عمومية الحكم ، وعدم كون ذكر الرجل في أكثر الروايات المتقدّمة لأجل اختصاص الحكم بها ، فكما أنّ الحكم يتحقّق في مورد الرجل ، كذلك يتحقّق في كلّ ما يوقى به القدم ، كما في المتن .
نعم ، لا تبعد دعوى الاختصاص بما يتعارف استعماله لوقاية الرجل ، فمثل الخرقة الملفوفة بالرجل ، أو الجورب ونحوهما ممّا لم يتعارف استعماله كذلك خارج عن هذا الحكم ، خصوصاً إذا لم تجرِ العادة الشخصية باستعماله أيضاً .
وفي شمول الحكم بالنسبة إلى خشبة الأقطع وركبتيه ، وفخذي المقعد ، ويدي من يمشي على يديه ، وما جرى مجراها ، تأمّل . وكذا بالنسبة إلى ما يوقى به هذه