شرح
المواضع . وأشكل منه إلحاق كلّ ما يستعان به على المشي ، كما عن بعض .
المقام الثالث : في الأمور الدخيلة في مطهّرية الأرض قطعاً أو احتمالًا
وهي على ما يستفاد من المتن ، كثيرة :
الأوّل : تحقّق عنوان المسح أو المشي بحيث كان زوال النجاسة مسبّباً عنه ، وفيما إذا زالت النجاسة قبلًا يعتبر أقلّ مسمّى المسح أو المشي ويدلّ عليه رواية الحلبي المتقدّمة التي رواها في « السرائر » المشتملة على قوله : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟
فإنّ تفريع عدم البأس على الجواب ب « بلى » عن هذا السؤال ، يدلّ على مدخلية المشي فيه وأنّه لا يتحقّق بدون تحقّق المشي في أرض يابسة .
ولكنّها لا دلالة لها على الانحصار بخصوص المشي ، وعلى تقديرها فيدلّ على كفاية المسح مكان المشي ، صحيحة زرارة المتقدّمة أيضاً المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها .
ويؤيّده تقييد السؤال في رواية حفص بعد فرض الوطي على العَذِرة بالخَفّ بقوله : « ومسحته حتّى لم أر فيه شيئاً » فالمستفاد من المجموع مدخلية المشي أو المسح في مطهّرية الأرض .
إلَّا أن يقال : إنّ جعل ذهاب الأثر ، غاية للمسح في رواية زرارة ، وكذا جعل عدم رؤية شيء من العَذرة غايةً للمسح في رواية حفص ، يشعر بل يدلّ على أنّه لا مدخلية لنفس عنوان المسح بل الغرض منه ذهاب الأثر ، فإذا فرض زواله قبل ذلك فتكفي المماسّة المجرّدة من دون مسح .