شرح
نعم ، لو كان المراد من المسح هو مجرّد وصول التراب إلى الآنية ، يكفي ذلك ، ولكنّه محلّ تأمّل .
لو تعذّر التعفير ولو بغير المتعارف
الثاني : الصورة المفروضة مع تعذّر التعفير ولو بغير النحو المتعارف ، وإن كان هذا الفرض لا واقع له لعدم اجتماع فرض ولوغ الكلب في الآنية مع عدم إمكان التعفير أصلًا إلَّا إذا لم يكن منشؤه ضيق الرأس ، بل كان منشؤه الرقّة ، أو كونه ممّا يفسده التعفير .
وربّما يحتمل في هذه الصورة الاجتزاء في التطهير بالغسل بالماء نظراً إلى لزوم تعطيل الإناء ، وهو ضرر منفيّ بدليل نفيه .
ولكنّه مضافاً إلى النقض بما إذا كان الغسل بالماء أيضاً متعذّراً ضرورة أنّه لا يقول أحد بصيرورته طاهراً بدونه يرد عليه ما عرفت : من عدم دلالة حديث نفي الضرر على ارتفاع الحكم الضرري لعدم كونه مسوقاً لبيان هذه الجهة ، بل هو حكم صادر من شخص الرسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بما أنّه وليّ وحاكم ، كما مرّ .
ودعوى : قصور ما دلّ على اعتبار التعفير عن شمول مثل الفرض فإنّ المتبادر من مثل قوله ( عليه السّلام ) : اغسله بالتراب أوّل مرة . .
ليس إلَّا إرادته بالنسبة إلى ما أمكن فيه ذلك ، كما هو الغالب فيما يتحقّق فيه الولوغ ، فالأواني التي ليس من شأنها ذلك ، خارجة عن مورد الرواية .
مدفوعة : بأنّ مثل هذه الأوامر مسوقة لبيان الاشتراط ، ولا يختصّ موردها بصورة التمكَّن من الشرط فإنّ مفادها الإرشاد إلى طريق التطهير ، ومع عدم