شرح
نعم ، في الشرب بلا ولوغ كما إذا كان مقطوع اللسان أو ممنوعاً من تحريك لسانه لا تبعد دعوى جريان الحكم لصدق عنوان الفضل بل الولوغ بناءً على كونه مطلق الشرب ، كما عرفته عن « المصباح » .
وأمّا مطلق المباشرة ولو بغير اللسان من سائر الأعضاء ، فقد استقرب العلَّامة في محكيّ « النهاية » لحوقه بالولوغ ، مستدلًا بأنّ فمه أنظف من غيره ، ولهذا كانت نكهته أطيب من غيره من الحيوانات لكثرة لهثه .
ولكنّه في « المنتهى » نقل عن الصدوقين التسوية بين الوقوع والولوغ ، ثمّ أجاب بأنّه تكليف غير معقول ، فيقف على النصّ ، وهو إنّما دلّ على الولوغ .
والظاهر أنّ مستند الصدوقين قدّس سرّهما ، ما ورد في « الفقه الرضوي » المتقدّم نقله من قوله : إن وقع الكلب في الماء أو شرب منه . . .
ولكن قد عرفت : أنّه لا حجّية فيه ، مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال : بأنّ المراد من « وقوع الكلب في الماء » هو وقوعه بتمام جسده الملازم لمباشرة لسانه نوعاً ، فلا دلالة له أيضاً على مباشرة بعض أعضائه فقط ، فتدبّر .