شرح
قال : يعيد الصلاة لأنّ الحديد نجس .
وقال : لأنّ الحديد لباس أمل النار ، والذهب لباس أهل الجنّة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 83 ، الحديث 6 .) * .
نظراً إلى أنّ حكمه بكفاية المسح بالماء ، معلَّلًا ب : أنّ الحديد نجس
يعطي أنّ طبيعة النجس تنجّس ملاقياتها بالرطوبة ، وتزول نجاستها بمجرّد أن أصابها الماء ، وهو معنى كفاية الغسل مرّة واحدة .
نعم ، تطبيق ذلك على الحديد لا يخلو من عناية لوضوح عدم كون الحديد نجساً ، ولا أنّه منجّس لما يلاقيه ، إلَّا أنّه أمر آخر . وقال الشيخ ( قدّس سرّه ) : وهذا محمول على الاستحباب دون الإيجاب لأنّه شاذّ مخالف للأخبار الكثيرة .
ويرد على الاستدلال بها : أنّه مع قطع النظر عن ورود الرواية في الحديد ، وهو لا يكون نجساً كما عرفت ، أنّ غاية مفادها أنّ كلّ نجاسة يجب غسلها لأجل الصلاة ، وإذا لم تغسل يوجب ذلك بطلان الصلاة ولزوم الإعادة ، وأمّا أنّ كلّ نجس يكفي في تطهيره الغسل فضلًا عن المسح فلا دلالة للرواية عليه بوجه ، فكيف يستفاد منها إطلاق وجوب الغسل مع كلّ نجاسة كما لا يخفى ؟ ! وقد انقدح ممّا ذكرنا ، عدم تمامية شيء من الوجوه الثلاثة ، وعدم نهوضه لإثبات الاكتفاء بالغسل مرّة في مطلق النجاسات بمعناها الأعمّ من المتنجّسات .
وأمّا ما استدلّ به على لزوم التعدّد ، فوجوه أيضاً :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : ذكر المنيّ وشدّده وجعله أشدّ من البول .
ثمّ قال : « إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة ، فعليك إعادة الصّلاة ،