شرح
نظراً إلى إطلاقه بلحاظ المطهّر بالفتح واحتمال عدم وروده في مقام البيان ، مندفع بالأصل .
ويرد عليه : أنّ الظاهر كما ذكرنا في أوّل بحث المياه ، أنّ « الطهور » بمعنى الطاهر ، وليس فيه معنى المطهّرية أصلًا ، حتّى يتمسّك بإطلاقه بلحاظ المطهّر بالفتح وكونه صيغة مبالغة لا تستلزم اشتماله على المطهّرية أيضاً .
ويؤيّده في المقام قوله : لا ينجّسه شيء . .
الظاهر في أنّ المراد شدّة مرتبة الطهارة الحاصلة له ، والتفصيل مذكور هناك .
وعلى تقدير دلالتها على ثبوت المطهّرية ، فلا يستفاد منها كيفية التطهير وأنّه هل يتحقّق بالمرّة ، أو يتوقّف على التعدّد ؟ وهذا لا ينافي إطلاقه بلحاظ المطهّر بالفتح فتدبّر .
كلّ ذلك مع إمكان المناقشة في سندها حيث لم تثبت روايتها من طرقنا ، فضلًا عن أن يكون نقلها متسالماً عليه بين المؤالف والمخالف . هذا مع أنّ في دلالتها جهات أُخر قابلة للتأمّل .
الثالث : إطلاقات الأخبار :
منها : صحيحة زرارة المعروفة الواردة في الاستصحاب قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ . .
إلى أن قال : تعيد الصلاة وتغسله . . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 1 .) * .
نظراً إلى أنّ الظاهر أنّ السؤال فيها إنّما هو عن مطلق النجاسة ، لا عن الدم والمنيّ فقط ، فإنّ قوله : « أو غيره » وإن كان يحتمل في نفسه أن يراد به غير الدم من