شرح
وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثمّ صلَّيت فيه ، ثمّ رأيته بعد ، فلا إعادة عليك وكذلك البول » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 16 ، الحديث 2 .) * .
فإنّ مقتضى الأشدّية عدم الاكتفاء في المنيّ بالمرّة ، وإن كان لازمها عدم الاكتفاء بالمرّتين أيضاً ، وإلَّا لا تحقّق الأشدّية ، إلَّا أنّ الظاهر الاتّفاق على عدم لزوم الزائد عليهما .
وفيه مضافاً إلى أنّ مقتضى هذا الوجه لزوم التعدّد في المنيّ ، لا في مطلق النجاسات كما هو المدّعى أنّ الاستدلال به يبتني على أن يكون المراد من الأشدّية هي الأنجسية ، مع أنّه غير معلوم لأنّه يحتمل في الأشدّية وجوه متعدّدة ، أظهرها أنّ المراد منها سعة دائرة نجاسة المنيّ حيث إنّه نجس من كلّ حيوان ذي نفس سائلة ، محرّماً كان ، أم محلَّلًا ، بخلاف البول ، فإنّه تختصّ نجاسته بخصوص المحرّم . وقد فصّلنا القول في ذلك في مبحث نجاسة المنيّ ، فليراجع .
ومنها : ما في روايتي الحسين والبزنطي المتقدّمتين في الفرع الأوّل من تعليل وجوب صبّ الماء على البول مرّتين بقوله ( عليه السّلام ) : فإنّما هو ماء .
نظراً إلى أنّ البول الذي يكون ماءً إذا اقتضى التعدّد ، فالثخانة والقوام أولى بالاقتضاء .
ويدفعه : أنّه يتمّ لو كان التعليل لوجوب التعدّد ، مع أنّ الظاهر كونه تعليلًا لكفاية الصبّ في مقابل الغسل ، فلا ارتباط له بالمقام .
ومنها : الاستصحاب ، فإنّه مع الاكتفاء بالمرّة يشكّ في زوال النجاسة المتحقّقة ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤها إلى أن يحصل التعدّد .