شرح
ويرد على الاستدلال بها : ما عرفت من وضوح عدم كون الرواية واردة في مقام البيان من هذه الجهة ، وأنّ كيفية التطهير كانت معلومة عند السائل ، فكيف تصحّ دعوى الإطلاق مع ذلك ؟ ! ومنها : مرسلة محمّد بن إسماعيل بن بَزيع ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) في طين المطر : أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام ، إلَّا أن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله ، وإن كان الطريق نظيفاً لم تغسله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 75 ، الحديث 1 .) * .
ويرد على الاستدلال بها مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال أنّه لم يعلم وجه التفصيل بين ثلاثة أيّام وغيرها ، فإنّه إن كان الطريق نجساً غير نظيف ، لا فرق بين الثلاثة وما بعدها ، كما هو ظاهر الرواية ، وإن كان نظيفاً فلا فرق بينهما أيضاً ، فما وجه التفصيل ؟ ! إلَّا أن يقال : بأنّ الفرق إنّما هو في صورة الشكّ نظراً إلى أنّه في هذه الصورة لا يجب الغسل في الثلاثة ، ويجب فيما بعدها . والوجه في الفرق غلبة التنجيس بعد مضيّ الثلاثة نوعاً .
ومع ذلك لا مجال للاستدلال بإطلاق وجوب الغسل لكون الرواية في مقام بيان التفصيل ، لا في مقام بيان كيفية التطهير كما هو ظاهر .
ومنها : موثّقة أُخرى لعمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : في رجل قصّ أظفاره بالحديد ، أو جزّ من شعره ، أو حلق قفاه : فإنّ عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلَّي .
سئل : فإن صلَّى ولم يمسح من ذلك بالماء .