تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
في التطهير لأنّ مقتضى الدليل أنّ المطهّر هو الماء المطلق بعد تحقّق الغسل به ، فمجرّد سراية الرطوبة الطاهرة غير كافٍ ، بل اللازم نفوذ الماء المطلق . بل مجرّد النفوذ الذي مرجعه إلى الاتصال غير كافٍ لأنّ اللازم تحقّق عنوان الغسل المتوقّف على إحاطة الماء لجميع أجزاء المتنجّس ووصوله إليها ، والاكتفاء بالاتصال بالماء العاصم في مقام التطهير ، إنّما هو على تقديره فيما إذا أُريد تطهير المياه المتنجّسة ، وأمّا غيرها فلا يكفي مجرّد الاتصال بوجه . فطهارة الباطن في هذا الفرض متوقّفة على ما ذكر ، ومن المعلوم ندرة تحقّقه . ثمّ لو شكّ في أصل نفوذ الماء مع وصف كونه ماءً إلى الباطن ، أو شكّ بعد العلم بالنفوذ في تحقّق الغسل به بأن لم يعلم إحاطة الماء لجميع أجزاء المتنجّس ، فمقتضى استصحاب عدم النفوذ أو عدم تحقّق الغسل ، عدم الاكتفاء به في حصول طهارة الباطن ، كما أنّ مقتضى استصحاب بقاء النجاسة أيضاً ذلك . وأمّا لو شكّ بعد العلم بالنفوذ وبتحقّق الغسل به ، في بقاء إطلاق الماء بحاله في حال التطهير وعدمه ، فمقتضى استصحاب بقاء الإطلاق تحقّق الطهارة . ولا مجال حينئذٍ لاستصحاب بقاء النجاسة بعد كون الشكّ فيه مسبّباً عن الشكّ في بقاء الإطلاق وعدمه ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام فعلًا في التطهير بالكرّ أو الجاري .