تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
ولكنّه ربما يقال : بترجيح نقل « المعتبر » إمّا لأنّ استدلال المحقّق وغيره بها يمنع من احتمال سهو القلم ، كما أنّ عدم تعرّض المحقّق لاختلاف الأصل الذي روى عنه مع أصل الشيخ ، يشهد بكونها في « التهذيبين » كذلك . واحتمال كون رواية المحقّق لها بالزيادة المذكورة ، من جهة الاتّفاق على التثليث بعيد . وإمّا لأنّه عند دوران الأمر بين احتمالي الزيادة والنقيصة يتعيّن الأخذ بالزيادة لأنّ احتمال الغفلة في طرف الزيادة أضعف وأهون من احتمالها في طرف النقيصة ، لأنّ الناقل قد يغفل فيترك شيئاً وينقصه ، وأمّا أنّه يغفل فيزيد فهو احتمال ضعيف . وتفرّد المحقّق في نقلها هكذا ، لا يوجب أن يكون احتمال الغفلة والاشتباه في طرف الزيادة أقوى وآكد ، بعد ما عرفت من استدلاله وغيره بها . ويؤيّده الإجماع المحكيّ في « المسالك » في العبارة المتقدّمة فإنّ ظاهر إطلاق معقده لزوم التعدّد حتّى في الغسل بالمياه المعتصمة . إلَّا أن يقال : بأنّ القدر المتيقّن خصوص الماء القليل . وكيف كان : فبملاحظة ما ذكرنا يظهر أنّ الأحوط لو لم يكن أقوى هو التعدّد . هذا في الكلب . وأمّا ولوغ الخنزير ، فقد ورد فيه صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) حيث قال : وسألته عن خنزير يشرب من إناء ، كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرّات » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 1 .ومقتضى إطلاقها أنّه لا فرق في لزوم التعدّد بين الغسل بالماء القليل ، وبين الغسل بغيره من المياه المعتصمة .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 496 | الشيخ فاضل اللنكراني