شرح
وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟
قال : إذا غسل فلا بأس .
وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر .
قال : تغسله ثلاث مرّات .
وسأل أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟
قال : « لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرّات » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 51 ، الحديث 1 .ولا منافاة بين صدرها وذيلها ، بناءً على كونها بأجمعها رواية واحدة صادرة في مجلس واحد لأنّه يحتمل :
أوّلًا : أن يكون الصدر متعرّضاً لبيان أصل النجاسة ولزوم الغسل ، من دون نظر إلى كيفية التطهير .
وثانياً : على تقدير كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، لا بدّ وأن يقيّد إطلاق الصدر بالذيل الصريح في تعدّد الغسل .
كما أنّ المناقشة في الذيل من جهة احتمال كون التعدّد منحصراً بما إذا أُريد غسله بالماء القليل ، ويؤيّده السؤال الأخير من جهة اشتماله على كلمة « الصبّ » الظاهرة في القليل في مثل القدح والإناء ، مدفوعة بأنّ السؤال لا دلالة له على الاختصاص ، ومقتضى الإطلاق الواقع قبله ، لزوم التعدّد في الغسل بغير القليل أيضاً .
ثانيتهما : موثّقته الأُخرى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : عن الإناء يشرب فيه النبيذ .
فقال : « تغسله سبع مرّات ، وكذلك الكلب » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 2 .