تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
ولكنّه ربّما يستبعد أصل وجوب الغسل سبع مرّات بمنافاتها لما ورد في صدرها حيث قال في الصدر : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته ، كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلَّا أن يكون فيه أثر فيغسله . نظراً إلى دلالته على الاكتفاء بمجرّد الغسل المتحقّق بالمرّة في ذهاب أثر الخنزير المنتقل منه إلى الثوب ، وهذا ينافي إيجاب السبع في الذيل في الإناء ، مع أنّ تطهير الثوب أصعب من تطهير الإناء . ويدفعه : مضافاً إلى أنّ هذا النحو من الاستبعادات العقلية ، لا مجال له في الأحكام الشرعية التعبّدية أنّ الفرق يمكن أن يكون لأجل اهتمام الشرع بشأن الإناء المعدّ للأكل والشرب ، بخلاف الثوب كما لا يخفى . وكيف كان : فمقتضى إطلاق الصحيحة لزوم التعدّد في الغسل بالماء المعتصم أيضاً ، وليس في مقابلها ما يدلّ على الخلاف إلَّا بعض الإطلاقات المحمول على غير الخنزير من سائر النجاسات والمتنجّسات ، كما أنّه لا بدّ من تقييده بغير الكلب أيضاً على ما عرفت .

تطهير الإناء الذي شرب فيه الخمر

وأمّا الإناء الذي شرب فيه الخمر ، فقد وردت فيه روايتان : إحداهما : موثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الدّن يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس .