تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
إلى أن قال : « اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميّتاً سبع مرّات » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 53 ، الحديث 1 .فإنّ مقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين أن يتنجّس بشيء من الأعيان النجسة ، وبين أن يكون متنجّساً بالمتنجّس . نعم ، في صحيحة محمّد بن مسلم ما يظهر منه الاكتفاء بالمرّة ، حيث روى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء . قال : اغسل الإناء . وعن السنّور قال : « لا بأس أن تتوضّأ من فضلها إنّما هي من السباع » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأسئار ، الباب 2 ، الحديث 3 .فإنّ ظاهر إطلاق الجواب جواز الاكتفاء بالمرّة لتحقّق عنوان الغسل بها . إلَّا أن يقال : إنّ محطَّ السؤال إنّما هي جهة نجاسة الكلب وأنّ شربه من الإناء يوجب تنجّسه أم لا ، فلا نظر له إلى كيفيّة التطهير وكمّية الغسل بعد الفراغ عن النجاسة وتنجّس الإناء ، فتدبّر . ولكنّه ربّما يقال في مقام الجمع بين الموثّقة والصحيحة : إنّ الأولى تختصّ بالغسل بالماء القليل لعدم إمكان جعل الماء الكثير في الإناء ثمّ تفريغه ، خصوصاً مع التصريح ب « الكوز » الذي لا يمكن جعل الماء الكثير فيه أصلًا ، فالموثّقة حينئذٍ مختصّة بالماء القليل ، وعليه فترفع اليد عن إطلاق الصحيحة الشامل لغسل الإناء بالقليل أو بغيره من المياه المعتصمة بالتقييد بالثاني والحكم بأنّ الاكتفاء بالمرّة إنّما هو فيما إذا أُريد غسله بمثل الجاري أو الكرّ . وهنا رواية ثالثة : وهي صحيحة البقباق قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن