القول في أحكام التيمّم
مسألة 1 : لا يصحّ التيمّم على الأحوط للفريضة قبل دخول وقتها وإن علم بعدم التمكَّن منه في الوقت على إشكال ، والأحوط احتياطاً لا يترك لمن يعلم بعدم التمكَّن منه في الوقت إيجاده قبله لشيء من غاياته ، وعدم نقضه إلى وقت الصلاة مقدّمة لإدراكها مع الطهور في وقتها ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة .
وأمّا بعد دخول الوقت ، فيصحّ وإن لم يتضيّق مع رجاء ارتفاع العذر في آخره وعدمه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مع رجاء ارتفاعه ، ومع العلم بالارتفاع يجب الانتظار ، والأحوط مراعاة الضيق مطلقاً ، ولا يعيد ما صلَّاه بتيمّمه الصحيح بعد ارتفاع العذر من غير فرق بين الوقت وخارجه . ( 1 )
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
في التيمّم قبل الوقت
المقام الأوّل : التيمّم قبل دخول وقت الفريضة لأجلها ، ولا خلاف ظاهراً في عدم صحّة هذا التيمّم ، واستفاض نقل الإجماع عليه ، بل بلغ النقل من زمان المحقّق ومن بعده إلى ثلاثة عشر أو أكثر ، ولو انضمّ إليه فحوى الإجماعات المنقولة على عدم الصحّة في سعة الوقت يكاد يتجاوز عن العشرين .
والظاهر أنّ الدليل على عدم الجواز هي الفتاوى الكاشفة عن المعهودية من الصدر الأوّل ، ولا يكون مستنداً إلى الدليل العقلي المتوهّم في المقام ، وهو أنّ الصلاة من قبيل الواجب المشروط بالإضافة إلى الأوقات ، وقبل مجيء وقتها