تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 464
مسألة 5 : في مسح الجبهة واليدين يجب إمرار الماسح على الممسوح ، فلا يكفي جرّ الممسوح تحت الماسح ، نعم لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحاً . ( 1 ) وإن كان مقطوعاً من الزندين ، فالحكم فيه يعلم من مثله في الفرع الأوّل من دون فرق ، إلَّا في أنّه لا يجري هنا الاحتياط المذكور هناك في مسح الجبهة ، كما لا يخفى . في وجوب إمرار الماسح ( 1 ) وجوب إمرار الماسح على الممسوح وعدم كفاية جرّ الممسوح تحت الماسح إنّما هو لعدم تحقّق معنى المسح بدونه ، فإنّ المسح مغاير للمسّ الذي يكفي فيه مجرّد الاتّصال والمماسّة ، ضرورة أنّه يعتبر فيه الحركة ، كما أنّه لا يكفي فيه حركة الممسوح وجرّه تحت الماسح ، بل يعتبر فيه حركة الماسح وإمراره . ولكنّه ذكر في « المستمسك » : « أنّه لا يخلو عن إشكال ، لصحّة قولنا : « مسحت يدي بالجدار أو بالأرض » بلا عناية ، ولا تجوّز ، وحمله على القلب خلاف المرتكز منه عرفاً إذ المصحّح لدخول الباء على آلة المسح ليس هو مرورها على الممسوح مع سكونه ، بل المصحّح كون الآلة غير مقصودة بالأصالة ، فإذا كانت الأرض قذرة صحّ قولنا : « امسح الأرض بيدك » ، ولا يصحّ قولنا : « امسح يدك بالأرض » ، وإذا كانت الأرض قذرة كان الأمر بالعكس ، وإذا أُريد تطهير الجبهة باليد لما في اليد من الأرض صحّ قولنا : « امسح الجبهة بيدك » ، ولا يصحّ « امسح يدك بالجبهة » وإذا أُريد العكس كان الأمر بالعكس ، فالمصحّح لدخول الباء على الشيء وكونه ملحوظاً آلة لإحداث أثر في الممسوح ، لا مروره وحركته على الممسوح مع سكونه