مسألة 3 : العاجز يتيمّمه غيره ، لكن يضرب الأرض بيدي العاجز ثمّ يمسح بهما ، ومع فرض العجز عن ذلك يضرب المتولَّي بيديه ويمسح بهما ، ولو توقّف وجوده على أجرة وجب بذلها وإن كانت أضعاف أُجرة المثل على الأحوط ما لم يضرّ بحاله . ( 1 )
شرح
في تيمّم العاجز
( 1 ) تعتبر في التيمّم المباشرة حال الاختيار ، فلو يمّمه غيره مع قدرته لا يصحّ بلا إشكال ، وعن « المنتهى » لا خلاف عندنا في أنّه لا بدّ من المباشرة بنفسه ، ونفى عنه الريب في محكيّ « المدارك » .
والدليل عليه : هو ظهور الأدلَّة فيها كسائر الموارد ، لظهور الأوامر في لزوم المباشرة وإن وقع البحث في أنّ هذا الظهور هل يكون وضعياً ، نظراً إلى أنّ المتبادر من هيئة الأمر هو بعث المأمور لإيجاد المأمور به ، فالمباشرة مفهومة من ظاهر الهيئة ، لا بمعنى دخول مفهوم اسمي في مفاد الهيئة ، بل بمعنى وضعها لنفس الإغراء المتوجّه إلى الغير بوجه يكون المبعوث خارجاً عنه كخروج القيد ودخول التقيّد بوجه ؟
أو أنّه يكون لأجل الانصراف ، نظراً إلى أنّ التبادر المذكور لا يكون مستنداً إلى نفس الهيئة ، بل منشؤه كثرة الاستعمال بنحو أوجبت الانصراف ؟
أو أنّه لأجل حكم العقل كحكمه باللزوم في مفاد هيئة الأمر على ما حقّق في محلَّه ؟
وبالجملة : لا إشكال ولا خلاف في اعتبار المباشرة مع القدرة ، وأمّا مع العجز فمقتضى القاعدة سقوط التكليف ، لكنّه في المقام قام الدليل على جواز الاستنابة ، بل وجوبها بلا خلاف كما في « الجواهر » ، وفي « المدارك » نسبته إلى