شرح
علمائنا ، وهي الروايات الكثيرة الدالَّة عليه :
كصحيحة محمّد بن مسكين ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قيل له : إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور ، فغسّلوه فمات .
فقال : قتلوه ، ألَّا سألوا ؟ ! ألَّا يمّموه ؟ ! إنّ شفاء العيّ السؤال ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 1 .) * .
ومرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : يؤمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما جنابة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 10 .) * .
هذا فيما رواه حسين بن سعيد عنه ، وأمّا فيما رواه إبراهيم بن هاشم عنه فبدل « يؤمّم » « يتيمّم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 4 ..
وعليه فلا ترتبط بالمقام ، كما أنّ ارتباط الأُولى إنّما هو على تقدير كون « يؤمّم » مبنياً للمفعول ، كما لا تبعد دعوى ظهوره ، وأمّا على تقدير كونه مبنياً للفاعل كما ربّما يحتمل فلا ارتباط لها بالمقام أيضاً .
ومثلها مرسلة الصدوق المعتبرة أيضاً قال : وقال الصادق ( عليه السّلام ) : المبطون والكسير يؤمّمان ولا يغسلان ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 12 .) * .
وكيف كان : فلا إشكال في أصل الحكم ، كما أنّه لا إشكال في أنّه يقتصر على مقدار يعجز عنه المكلَّف ، فالمتولَّي للنيّة هو نفس المكلَّف ، كما أنّه يضرب الأرض بيدي العاجز ثمّ يمسح بهما لأنّ ضرب اليدين دخيل في حقيقة التيمّم وإن وقع البحث في كون المدخلية هل هي بنحو الشطرية ، أو الشرطية ؟ كما تقدّم الكلام فيه ، وليس حال الضرب في التيمّم حال الاغتراف في الوضوء أو الغسل .