شرح
المرفقين ، ومخالفته للأحاديث الكثيرة .
واحتمال أنّ العلَّامة ( قدّس سرّه ) قد وقف على الخبر في كتب الشيخ من دون أن يقف عليه أحد غيره ممّا لا مجال له ، خصوصاً مع اعتبار الوثوق في حجّية الرواية .
وأمّا المراسيل : فإن كان المراد بها هي المسانيد المتقدّمة فقد عرفت مفادها ، وعدم دلالة شيء منها على التفصيل ، وإن كان المراد بها غيرها فلا حجّية فيها ، ومجرّد الموافقة لفتوى المشهور غير كاف ، خصوصاً بعد عدم ثبوت الشهرة ، كما عرفت .
ثمّ إنّه مع الغضّ عن جميع ما ذكر كيف يمكن حمل الطائفة الأُولى الدالَّة على الاكتفاء بالمرّة على التيمّم بدلًا عن الوضوء مع أنّ مورد غالبها الجنابة ، كما في الروايات الحاكية لقصّة عمّار ؟ ! وكيف يصحّ دعوى حمل الطائفة الثانية الدالَّة على لزوم التعدّد على التيمّم بدلًا عن الغسل مع أنّها في مقام بيان أصل الماهية ، وليس الابتلاء به بأكثر من الابتلاء بما هو بدل عن الوضوء ، كما لا يخفى ؟ ! فهذا ليس جمعاً مقبولًا عند العقلاء مخرجاً للطائفتين عن التعارض ، خصوصاً مع أنّه يوجد في الروايات ما تدلّ بصراحتها على عدم الفرق بين الوضوء والغسل من جهة التيمّم ، كموثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء .
فقال : نعم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 6 .) * .
وعليه فلا محيص من الالتزام بمفاد الطائفة الأولى ، وحمل الطائفة الثانية إمّا على الاستحباب ، وإمّا على التقيّة .