شرح
نعم ، مع عدم إمكان ضرب يدي العاجز ينوب عنه الغير بأن يضرب يديه على الأرض ثمّ يمسح بهما وجه العاجز ويديه ، وحكى في « الذكرى » عن الكاتب : أنّه يضرب الصحيح بيده ثمّ يضرب بها يدي العليل .
وقد أُورد عليه : بأنّه مع دوران الأمر بين سقوط ما يتيمّم به وسقوط آلية اليد ، لا شبهة في سقوط الثاني ، ومن الواضح أنّ ضرب اليد على اليد المضروبة على الأرض لا يكون ضرباً عليها ، ألا ترى أنّه لو دار الأمر بين سقوط آلية اليد والتيمّم بالحديد مثلًا اختياراً ، لا يحتمل تقديم الثاني ، وضرب اليد على اليد كضربها على الحديد ، ولعلَّه لأجل ما ذكر قال في « الذكرى » بعد النقل المذكور : ولم نقف على مأخذه .
ولو تمكَّن من المسح بيدي العليل ، ولم يتمكَّن من الضرب بهما ، ففي محكيّ « كشف اللثام » : « لا يبعد وجوب ضرب الصحيح يديه على الأرض ، ثمّ ضربهما على يدي العليل ، ثمّ المسح بيدي العليل على أعضائه كما قال أبو علي » .
وفيه : ما عرفت من أنّ ضرب اليد المضروبة على الأرض على يدي العليل لا يوجب تحقّق الضرب على الأرض بالإضافة إلى العاجز ، فلا مجال لما ذكر .
ثمّ إنّه لو توقّف وجود الغير والاستعانة به في التيمّم على أجرة وجب بذلها وإن كانت أضعاف أُجرة المثل ما لم يضرّ بحاله ، والدليل عليه هو ما تقدّم في الوضوء ووجوب اشتراء مائه ولو كان ثمنه كذلك ، نظراً إلى التعليل الوارد فيه الراجع إلى أنّ ما يشتري به مال كثير ، فإنّ مقتضاه لزوم بذل الأُجرة في المقام أيضاً ليتحقّق التيمّم الذي هو شرط لصلاته ، بل هنا أولى ، لأنّ الوضوء له بدل ويمكن أن لا يكون اشتراء مائه واجباً ، لثبوت البدل له بخلاف التيمّم ، فتدبّر .