تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
وما ذكر هو الدليل على اعتبار الموالاة في التيمّم ، لا أدلَّة البدلية ولا النصوص البيانية فعلًا أو قولًا كما عن « الذكرى » ، ولا ما أفاده صاحب « المدارك » من أنّه لو قلنا باختصاص التيمّم بآخر الوقت بالمعنى الذي ذكروه ، كانت الموالاة من لوازم صحّته لتقع الصلاة في الوقت ، لعدم تمامية شيء من هذه الوجوه كما يظهر بالتدبّر فيها . ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا أمران : أحدهما : أنّه لا فرق في اعتبار الموالاة في التيمّم بين ما يكون بدلًا عن الوضوء ، وما يكون بدلًا عن الغسل ، خلافاً لما عرفت من محكيّ « الدروس » لجريان الدليل في كلا المقامين ، بل الروايتان واردتان في الجنب ، فالتفصيل غير صحيح ، بل مقتضى بعض الروايات مساواتهما ، كموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء فقال : نعم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 1 .) * . والحمل على صرف الكيفية دون سائر ما يعتبر فيهما فاسد ، بعد اقتضاء الإطلاق السوائية من جميع الجهات ، كما لا يخفى . ثانيهما : أنّ معنى الموالاة المعتبرة يرجع إلى ما أُفيد في المتن من عدم الفصل المنافي لهيئته وصورته ، وبعبارة أُخرى عدم سلب العلاقة والعرفية المذكورة ، وتفسيرها بالمعنى المعتبر في الوضوء الراجع إلى التقدير بمقدار الجفاف لا دليل عليه ، خصوصاً بعد عدم اختصاص اعتبارها بخصوص ما يكون بدلًا عن الوضوء ، لما عرفت من اعتبارها في مطلق التيمّم .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 443 | الشيخ فاضل اللنكراني