شرح
مقتضى إطلاق الآية وبعض الروايات كروايتي زرارة والمرادي المتقدّمتين هو الثاني ، لكنّ الروايات البيانية غير خالية عن الإشعار ، بل الدلالة على أنّ عمل المعصوم ( عليه السّلام ) كان بنحو الدفعة ، نعم يمكن المناقشة في استفادة اللزوم منها بأنّ تعارف الدفعة يوجب عدم الظهور في التعيين ، وليس هذا مثل سائر الخصوصيات المعمولة كالضرب باليدين لا بيد واحدة ، لعدم جريان هذا التعارف فيها ، بل تكون رعايتها من دون مدخلية بلا وجه ، كما أنّ السيرة المستمرّة على الدفعة لا تدلّ إلَّا على صحّتها لا تعيّنها ، إلَّا أن يقال بأنّ التزام المتشرّعة في مقام العمل يكشف عن اعتبارها ، كما ذكرناه في اعتبار المعيّة في الضرب أو الوضع على الأرض .
في اعتبار كون المسح بجميع الكفّ
الجهة الرابعة : أنّه هل يعتبر كون المسح بجميع الكفّ ، أم لا ؟
ونقول : الوجوه المتصوّرة في مسح الجبهة باليدين خمسة ، كما ذكره بعض :
الأوّل : أن يمرّ كلّ جزء من الكفّين بكلّ جزء من الممسوح .
الثاني : أن يمرّ تمام كلّ منهما على تمام الممسوح .
الثالث : أن يمرّ تمام أحدهما على بعضه ، وتمام الآخر على الباقي .
الرابع : أن يمرّ كلًا من الكفّين في الجملة ولو بعضاً من كلّ منهما على جميع أجزاء الممسوح .
الخامس : أن يمرّ كلًا من اليدين في الجملة ولو بعض كلّ منهما على بعض الممسوح ، بحيث لا يبقى منه جزء إلَّا وقد مرّ عليه بعض الماسح .