شرح
إلى أطراف الأصابع ، وعليه جملة من العامّة كأحمد ومالك والشافعي في « القديم » .
وعن علي بن بابويه وجوب استيعاب المسح إلى المرفقين ، وهو المحكيّ عن أبي حنيفة والشافعي في « الجديد » ، وعن ابن إدريس عن بعض أصحابنا أنّ المسح من أُصول الأصابع إلى رؤسها ، وروي عن مالك أيضاً أنّ التيمّم على الكفّ ونصف الذراع ، وعن الزهري : يمسح يديه إلى المنكب .
ويدلّ على المشهور روايتا زرارة المتقدّمتان الحاكيتان لتيمّم رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) تعليماً لعمّار ، المشتملة إحداهما على قوله ( عليه السّلام ) : ثمّ مسح جبينه ( جبينيه ) بأصابعه وكفّيه إحداهما بالأُخرى . .
وثانيتهما على قوله ( عليه السّلام ) : ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على الأُخرى . .
وأصرح منهما صحيحة زرارة المتقدّمة أيضاً الحاكية لتيمّم أبي جعفر ( عليه السّلام ) المتضمّنة لقوله : ثمّ مسح وجهه وكفّيه ، ولم يمسح الذراعين بشيء .
نعم ، في رواية أبي أيّوب الخزّاز المتقدّمة : ثمّ مسح فوق الكفّ قليلًا
، ومثلها رواية داود بن النعمان المتقدّمة أيضاً ، حيث قال : فمسح وجهه ويديه وفوق الكفّ قليلًا ، والظاهر أنّ المراد منه هو حدّ المفصل أو فوقه الذي يتوقّف العلم بحصول المسح المأمور به عليه .
واحتمال كون المراد من « الفوق » فيهما هو ظهر الكفّ وظاهره حينئذٍ عدم استيعاب ظاهر الكفّ بالمسح ففي غاية البعد ، خصوصاً في الرواية الثانية التي يكون التعرّض فيها للفوق بعد التعرّض لليدين ، كما لا يخفى .
وأمّا رواية ليث المرادي المتقدّمة أيضاً ، المتضمّنة لقوله ( عليه السّلام ) : وتمسح بهما وجهك وذراعيك
، وكذا رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن