شرح
ما إذا علم بكون المنيّ منه وأنّه لم يغتسل بعده
الصورة الثانية : ما إذا علم بكون المنيّ منه ، وأنّه لم يغتسل بعده ، والحكم فيه وجوب إعادة خصوص الصلوات التي تيقّن وقوعها حال الجنابة لأنّ انكشاف الخلاف في الطهارة الحدثيّة موجب للإعادة كما قد تقدّم .
وأمّا الصلوات التي يحتمل وقوعها حالها فلا تجب الإعادة فيها ، لقاعدة الفراغ ، واستصحاب الطهارة السابقة ، التي لم يعلم بارتفاعها حين الإتيان بالصلوات التي احتمل سبقها على الجنابة .
وليس المقام من صغريات مسألة من عليه فرائض لم يحص عددها ، التي نسب إلى المشهور فيها أنّه يقضيها حتّى يحصل له القطع بالبراءة ، أو الظنّ بها على الخلاف ، ضرورة أنّ موضوعها صورة العلم الإجمالي بفوت بعض الصلوات ، أو بطلانها ، لا ما لو علم تفصيلًا ببطلان بعضها بالخصوص ، وشكّ في بطلان غيره .
وعن « المبسوط » في المقام وجوب قضاء كلّ صلاة صلَّاها بعد آخر غسل واقع ، ولكن تعليله بالاحتياط يوجب الوهن فيه لعدم كونه من موارد الاحتياط اللازم .
فيما إذا لم يعلم بكونه ممّا اغتسل منه
الصورة الثالثة : ما إذا علم بكون المنيّ منه ، ولكن لم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها ، أو جنابة أُخرى لم يغتسل منها ، وقد استظهر في المتن عدم وجوب الغسل عليه ، وإن كان هو أحوط .
والوجه فيه هو استصحاب الطهارة ، وعدم الجنابة ، ولا يجري فيه ما ذكروه