شرح
وبعده فيؤثّر . فالعلم الإجمالي إنّما تعلَّق بالسبب الأعمّ من الفعلي والاقتضائي ، فلا يترتّب عليه الأثر أصلًا .
إلَّا أن يقال في مقام الإشكال على كلا الموردين : بأنّه ليس الكلام في الرجوع إلى العلم الإجمالي حتّى يقال بأنّه إنّما تعلَّق بالسبب الأعمّ من الفعلي والاقتضائي ، بل الكلام إنّما في الرجوع إلى الاستصحاب ، ولا يعتبر في جريانه أن يكون المستصحب مترتّباً عليه الأثر الشرعي في حال وجوده ، بل يكفي ترتّب الأثر عليه ، بالإضافة إلى زمان الاستصحاب ، وهو زمان الشكّ ، ومن المعلوم أنّ بقاء الحدث في هذا الزمان يترتّب عليه وجوب الغسل في المقام ، والتحقيق في محلَّه .
هذا ، ويمكن استفادة عدم وجوب الغسل في المقام من رواية أبي بصير المتقدّمة في الصورة الأُولى ، بناء على عدم اختصاص موردها بخصوص مورد الشكّ ، وشمولها لما إذا كانت الجنابة معلومة ، غاية الأمر أنّه يحتمل كونها ممّا اغتسل منه ولا يعارضها الموثّقان بعد اختصاص موردهما بصورة العلم وعدم الاغتسال ، كما لا يخفى .
هذا ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالاغتسال لعدم وضوح شمول الرواية ، وعدم ظهور اختصاص جريان الاستصحاب بالطهارة .