تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مسألة 3 : إذا تحرّك المنيّ عن محلَّه في اليقظة أو النوم بالاحتلام لا يجب الغسل ما لم يخرج ، فإن كان بعد دخول الوقت ، ولم يكن عنده ماء للغسل ، فلا يبعد عدم وجوب حبسه ، وإن لا يخلو من تأمّل مع عدم التضرّر به ، فإذا خرج يتيمّم للصلاة . نعم ، إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً ، لا يبعد وجوب حبسه إذا كان على طهارة ، إلَّا إذا تضرّر به ، وكذا الحال في إجناب نفسه اختياراً بعد دخول الوقت ، بإتيان أهله بالجماع طلباً للذّة ، فيجوز لو لم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به ، بخلاف ما إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً كما مرّ ، وفي غير إتيانها كما ذكر جوازه محل تأمّل ، وإن لا يبعد . ( 1 )
شرح
في إجناب النفس متعمّداً ( 1 ) أمّا عدم وجوب الغسل ما دام لم يخرج المنيّ إلى الظاهر ، فلما عرفت في المسألة الأولى من أنّ السبب الأوّل هو خروج المنيّ ، لا مجرّد تحرّكه من محلَّه ، والدليل عليه ظهور النصوص ، والفتاوى في تعليق الحكم على الخروج . وأمّا نفي البعد عن عدم وجوب حبسه فيما إذا دخل الوقت ، ولم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به ، فلما سيأتي من الروايات الواردة في الإجناب ، الدالَّة على جوازه اختياراً ، مع عدم ثبوت الفرق بينه وبين المقام . ولكن ذلك لا يخلو من تأمّل في خصوص صورة عدم التضرّر لأنّه بعد عدم شمول الروايات للمقام ، واحتمال الفرق ، لا يبقى إلَّا تفويت شرط الصلاة بعد دخول الوقت مع التمكَّن من عدمه ، لعدم حصول التضرّر على ما هو المفروض ، فيصير كالواجد للماء الذي أتلف ماءه اختياراً ، ولكن ذلك على تقدير ثبوت الفرق ، وعدم كون احتماله موهوناً .