تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
وتحقّق الشرط مشكوك لأنّه لم ير في نومه الاحتلام ، أو مقطوع العدم . وعليه فموردهما يختلف مع مورد رواية أبي بصير ، الواردة في مورد الشكّ في كون المنيّ منه . إن قلت : إنّ النسبة بينها وبينهما عموم من وجه لاختصاصهما بمن رأى المنيّ في ثوبه بعد الانتباه بلا فصل ، وعموميتها من هذه الجهة ، لأنّ موردها مطلق الشاكّ في الاحتلام ، وعدم اختصاصهما بخصوص العالم لأنّ ظاهر السؤال فيهما أعمّ من صورة العلم والشمول لصورة الشكّ مع العلم بعدم الاغتسال منه ، وأمّا رواية أبي بصير فتختصّ بالشاكّ ، فالنسبة هي العموم من وجه . قلت : مضافاً إلى أنّك عرفت عدم شمول الموثّقتين لصورة الشكّ أصلًا ، وأنّ الظاهر اختصاصهما بصورة العلم ، وإلى عدم اختصاص الرواية بصورة الشكّ أيضاً ، لشمولها لما إذا علم أنّه منه ، وشكّ في وجوب الغسل عليه ، لاحتمال كونه من الجنابة السابقة التي اغتسل منها إنّه على تقدير كون النسبة كذلك ، تكون أقوائية ظهور الرواية في الإطلاق موجبة لتقدّمها عليهما . وقد انقدح من ذلك : أنّ القول بكون رؤية المنيّ في الثوب المختصّ مطلقاً أو بعد الانتباه من النوم أمارة شرعية تعبّدية ، حاكمة على استصحاب عدم الجنابة ، في غاية الضعف ، سواء كان مستنداً إلى الروايات التي قد عرفت وجه الجمع بينها ، أو إلى تعرّض العلماء لذكر هذا الفرع بالخصوص نظراً إلى أنّه لولا كونها أمارة تعبّدية ، لكان التعرّض له بعد بيان وجوب الغسل بخروج المنيّ مطلقاً مستدركاً ، فإنّ منشأ التعرّض له هو تعرّض الروايات له ووقوع الخلاف فيه ، مع أنّ المحكي عن كثير منهم تعليل ذلك بما يناسب القاعدة الظاهر في اقتضائها له ، فراجع . فكيف يمكن أن يكون حكماً تعبّدياً مخالفاً لها ؟ ! كما لا يخفى .