تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
مال الغير بغير إذنه ورضاه . كما أنّه يمكن أن يقال بالبطلان على التقدير الثاني أيضاً فيما إذا علَّق باليد عند المسح بها شيء من المغصوب ، بحيث يكون إمرار اليد على محلّ المسح تصرّفاً في ذلك الشيء ، فإنّه حينئذٍ يتّصف جزء العبادة بالحرمة ، فلا تقع صحيحة . وكيف كان : فالمسألة بناء على خروج الضرب عن ماهية التيمّم ، وجواز اجتماع الحكمين ، وصحّة المجمع إذا كان عبادة ، مشكلة إلَّا إذا كان للإجماع أصالة ، ولم يعلم أو يحتمل الاتّكال على العقل في مسألة الاجتماع ، كما لا تبعد دعواه . ثمّ إنّ البطلان إنّما هو فيما إذا لم يكن جاهلًا بالموضوع لأنّه مع الجهل به لا تتنجّز الحرمة ، بل الأمر يبقى على حاله ، والقدر المتيقّن من الإجماع غير مثل صورة الجهل ، وأمّا حكم الإكراه فسيأتي في المسألة الآتية إن شاء اللَّه تعالى . في عدم صحّة التيمّم بالممتزج الثالث : في عدم صحّة التيمّم بالممتزج بغير التراب مثلًا بما يخرجه عن إطلاق اسم التراب عليه ، والوجه فيه واضح ، فإنّ فرض الخروج عن إطلاق اسم التراب مع اعتباره فيما يتيمّم به يقتضي عدم الصحّة في المورد المفروض . نعم ، لو لم يخرج عن ذلك الإطلاق كما إذا استهلك غير الأرض فيها ، كما إذا وقع مقدار يسير من الرماد في التراب الكثير ، وتحقّق الامتزاج بحيث لا يرى غير التراب أصلًا ، فإنّه يجوز التيمّم به بلا إشكال ، للصدق الحقيقي عند العرف من دون مسامحة وإغماض .